أحمد مصطفى المراغي

21

تفسير المراغي

تفسير المفردات موسى : هو موسى بن عمران ( بكسر العين ) وأهل الكتاب يقولون : ( عمرام ) بفتح أوله ، وإنما سمى موسى لأنه ألقى بين ماء وشجر ، فالماء بالقبطية ( مو ) والشجر : ( سى ) وذلك أن أمه وضعته بعد ولادته في تابوت : ( صندوق ) وأقفلته إقفالا محكما وألقته في ( نهر النيل ) خوفا من فرعون وحكومته أن يعلموا به فيقتلوه ، إذ كانوا يذبحون ذكور بني إسرائيل عند ولادتهم ويتركون نساءهم . وفرعون لقب لملوك مصر القدماء كلقب قيصر لملوك الروم وكسرى لملوك الفرس . والراجح لدى كثير ممن يعنون بالتاريخ المصري القديم أن فرعون موسى هو الملك منفتاح وكان يلقب بسليل الإله . ( رع ) أي الشمس وقد كتب بجانب هيكله الذي بدار الآثار المصرية الآية الكريمة : « فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً » . والملأ أشراف القوم ، وظلموا بها : جحدوا بها وكفروا ، وحقيق : أي جدير وخليق به ، يقولون أنت حقيق بكذا كما يقول : أنت جدير به وخليق به ، والنزع : إخراج الشيء من مكانه ، وتأمرون : أي تشيرون في أمره ، يقولون : مرني بكذا على معنى : أشر علىّ وأدل برأيك ، وأرجئ : أي أرجئ أمره وأخره ولا تفصل فيه بادي الرأي ، وفي المدائن